الشيخ السبحاني
83
رسائل ومقالات
- موسى : « إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسابِ » . - مؤمن آل فرعون : « أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جاءَكُمْ بِالْبَيِّناتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ » . - فرعون : « يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ * أَسْبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كاذِباً » . - مؤمن آل فرعون : « يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ » . وكم في القرآن الكريم من نظائر لهذا الحوار دار رحاها بين رجال صالحين وأُناس طالحين وكان الظفر فيها حليف أصحاب المنطق والتفكير . وبذلك يظهر أنّ القرآن الكريم بما فيه من الأدلة الساطعة والبراهين المحكمة على توحيده ذاتاً وفعلًا ، وما نقل من الحوارات ، كان هو المنطلق الأوّل لعلم الكلام . * * * 2 . السنّة هي المنطلق الثاني إذا كان الكتاب هو المنطلق الأوّل ، فإنّ خُطَب النبي وكلماته ومناظراته مع المشركين واليهود والنصارى ، كانت هي المنطلق الثاني للتفكير الكلامي . إنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم ناظر المشركين وأهل الكتاب بمرأى ومسمع من المسلمين ، وهذه احتجاجاته مع نصارى نجران في العام العاشر من الهجرة ، حتّى أنّه صلى الله عليه وآله وسلم بعد ما أفحمهم ، دعاهم إلى المباهلة ، وقد حفل التاريخ وكتب السير والتفسير بما